|

(وفقاً للقرارين الوزاريين الصادرين بتاريخ19/12/1994
وتاريخ 28/9/1999)
المادة الأولى - المصطلحات
والمفاهيم :
يكون للمفاهيم والعبارات التالية المعاني المحددة لها ما لم
تدل القرينة على خلاف ذلك :
- التحصيل : هو مدى ما اكتسبه الطالب من مهارات ومعارف ومواقف
وقيم في فترة زمنية معينة مقارنة بمجموعة المهارات والمعارف والمواقف
والقيم المطلوب اكتسابها .
- التقويم التكويني : هو عملية تشخيصية تصحيحية مستمرة ، تهدف
إلى ضمان إحداث التعلم المطلوب مع توفير تغذية استرجاعية لمعاودة
التعليم والتقويم من دون إصدار أحكام على المتعلم أثناء تعلمه
، وذلك بقصد تحسين مردود عملية التعلم والتعليم وبناء الشخصية.
- التقويم التجميعي : هو عملية تلخيص طولية تقوم على التقدم عبر
الزمن وترمي إلى إبراز أهم نتائج التعلم المؤتلفة المتكاملة المبنية
كلياً على مجمل التقويم التكويني .
- الكفاية : هي القيام بعمل معين أو إحداث نتاج مطلوب بكفاءة
وفاعلية على مستوى محدد ومنشود إنمائياً من الأداء .
- الكفايات الأساسية : هي مجموعة الكفايات المؤتلفة والمتكاملة
التي يستوجب إتقانها على مستوى معين كحد أدنى ، كي يتمكن الطالب
من متابعة التعلم ، بحيث لا يجوز الجهل بها؛ وهي لا تتعارض مع
إتقان كفايات أخرى ومع إنماء الشخصية .
- الإتقان : هو وصول الطالب في أدائه التعلمي إلى مستوى يرتفع
تدريجياً من معظم المطلوب تعلمه حتى يصل إلى كل المطلوب .
المادة الثانية - دور
المدرسة في عملية التقويم :
تتولى المدرسة تقويم الطلبة تقويماً شاملاً متكاملاً على نفس المنوال
الذي علمتهم على أساسه.
المادة الثالثة - طبيعة
عملية التقويم :
التقويم عملية إنتاجية أدائية . كما أنها عملية تحليلية - تركيبية
- تفاوضية مع المتعلم . وهي تتوخى تقدير موقع ذلك المتعلم على سلم
النمو في مجالات معينة ، بغية مساندته ومساعدته على تحصيل الأصلح
والأكثر من النمو والتقدم ، وتصويب مسيرته ، وتصحيح أخطائه ، وتسديد
خطواته كلما لزم الأمر ، في جو تعلمي واجتماعي سليم. مما يؤدي إلى
تطوير عملية التعلم والتعليم ولا سيما بناء الكفاءة لدى المتعلم
تدريجياً في التوجه الذاتي والتعلم الذاتي والتقويم الذاتي ؛ ولذلك
لابد أن يكون التقويم : تقويماً طبيعياً ، شاملاً متكاملاً من النوع
نفسه المطلوب من المتعلم إنتاجه أو أداؤه بعد التخرج ؛ وبالتالي
لا يكون التقويم الطبيعي مبتسراً ، أو قاصراً ، أو مصطنعاً بعيداً
عن شؤون الحياة الفعلية ، وعن مقتضيات العمل والإنتاج والخدمات .
تقويماً حقيقياً ، أي فضلاً عن كونه تقويماً طبيعياً في حد ذاته
، يكون أيضاً حاصلاً في أطر طبيعية متنوعة ، ومشوقة، ومثيرة للاهتمام
، وميسرة لإظهار القدرات والمهارات والمواقف المنشودة ، ومعززة للثقة
بالنفس ولتأكيد الذات ، فلا يجوز في التقويم الحقيقي أن يوضع المتعلم
أو يحاط بأجواء أو ظروف غير طبيعية من أي نوع كانت بما فيها التضييق
على استجابات المتعلمين بأية صيغة أو اختزالها ، أو أن يستبدل بها
بدائل تخرجها عن طبيعتها ، وتنقلها من حيزها المتكامل الواقعي الفاعل
إلى حيز شكلي فاقد المعنى والدلالة والدافعية ، نظراً لافتقاده إلى
الإطار الطبيعي الحي .
تقويماً أدائياً، أي إنتاجياً ، يعطي المتعلم بواسطته منتوجاً منظماً
في شمول وتكامل ، أو يقوم عملياً أو نظرياً بفعل من الأفعال الكاملة
المطلوبة منه للتأكد من حدوث التعلم المتكامل لديه ، فلا يدل أو
يؤشر فقط على شيء له علاقة ضعيفة بالمطلوب الطبيعي ؛ ولا يكتفي مثلاً
بإظهار سلوك محدد بشأن الموضوع المطروح ، مثل اختيار الجواب من متعدد
أو ما أشبه ذلك ؛ بل يبرز ما يستطيع أن يقوم به فعلاً ، ويخرجه إلى
حيز الوجود - في إطار المواد التعليمية أو النشاطات التربوية المعينة
- إنتاجاً كلياً علنياً ، يبقى في ملفه شاهداً حياً واضحاً على إنجازه
الفعلي الطبيعي ، دالاً على حدوث التعلم وعلى استمرار حدوثه وتطوره
.
تقويماً بدائلياً ، أي متعدد الوجوه والميادين ، ومستنداً إلى أكثر
من مصدر واحد ، سواء أكان ذلك بالنسبة إلى أشكال محتواه أم بالنسبة
إلى تعدد القائمين بالتقويم واختلاف خلفياتهم وثقافاتهم؛ بحيث يظهر
غنى الطاقات الإنسانية وتنوع مقاصدها وأهدافها .
تقويماً ارتقائياً ، أي إنمائياً تكوينياً ممتداً إلى أطول فترة
زمنية ممكنة ، ومساندة لمعرفة الذات، وبالتالي مؤمناً للنماء المستمر
، ومحسناً لتعلم الجميع وتعليمهم ، مندمجاً كجزء متكامل مع المنهج
لا يتجزأ، ولا ينفصل عنه ، ومتلافياً أية عواقب سيئة للتقويم ، سواء
أكانت مقصودة أم غير مقصودة .
مع العلم أن التقويم -كذلك- جزء لا يتجزأ من عملية التعلم والتعليم
، متحد معها اتحاداً اندماجياً، ولا يجوز فصله عنها . وفي حال يعتبر
التقويم في حد ذاته عملية تعلمية - تعليمية؛ إذ تعقبه دائماً ، وبأسرع
ما يمكن ، عملية تغذية استرجاعية تكشف القصور في الإنجاز ، وتتلافاه
؛ لتتبنى تقدماً جديداً مستمراً ، أو تظهر التفوق فتعززه وتثريه
.
والمطلوب أن تكون جميع أنواع التقويم محكية المرجع ، أي أن تعود
إلى مجال معرفي أو مهاري أو قيمي مشهود ومحدد ، ومعروف من قبل المتعلمين
والمعلمين وكل من يعنيهم الأمر بأنه يمكن تعلمه . وتبنى عملية التعليم
والنشاطات التربوية من جهة ، كما تبنى من جهة أخرى بنود التقويم
على أساس هذا المجال المتطور . ويجرى التحكيم بين الممارسين التربويين
على أساسه . وبالتالي لا تجوز المقارنة بين المتعلمين بعضهم بالنسبة
إلى بعض ، بل تجرى المقارنة بين إنجاز كل فرد أو جماعة بالنسبة إلى
المحكات أو المعايير المنشودة المتطورة ، والمحددة إنمائياً في مجال
معين موضوع تحت متناول المعلمين . وتجوز مقارنة إنجاز المتعلم بذاته
تطورياً لتصويب مسيرة تعلمه ، ومساندتها ، على أن تحل محل العلامات
– وخصوصاً في الحلقتين الأولى والثانية – قوائم التشخيص والتقويمات
النوعية ، و"الملفات الحقائب" التي تضم نماذج فعلية تطورية
منتقاة من إنتاج المتعلم .
ويؤمل أن يحصل المتعلم -والحالة هذه- على صورة جانبية لأدائه الإجمالي
مرحلياً ، مما يحدوه على تصحيح عثراته ، وتصويب مسيرته ، ورعاية
نموه وتقدمه بشكل أفضل . وهكذا يستنير المتعلم والمعلم والأهل جميعاً
بواسطة التقويم المنير ، وتتحسن أحوال التعلم والتعليم .
ولا بد أن تشفع العلامات والتقديرات كلما وجدت ، "بقوائم تشخيص"
للإنجاز الحاصل ، تبين بوضوح نقاط الضعف ونقاط القوة في كل إنجاز
؛ فضلاً عن اشتمالها على خطة مبدئية لتلافي نواحي الضعف وتعزيز نواحي
القوة لدى المتعلم وإغنائها .
كما ينبغي أن تدل العلامات والتقديرات فعلاً على درجة الإتقان التي
بلغها المتعلم ، حيثما وجدت .
المادة الرابعة - إجراءات
عملية التقويم وشروطها :
- تكون المدرسة مسؤولة عن إتقان الطلبة جميع كفايات المنهج المؤتلفة
المتكاملة في كل حلقة من الحلقات الثلاث بالتعليم الأساسي ، وعليه
توظيف أساليب وأدوات متنوعة لتقدير مستويات تحصيلهم في كل حلقة
دراسية ، ولمعرفة مدى إتقان الطلبة للكفايات الأساسية المنشودة
.
- يكون المعلم مسؤولاً عن إتقان طلبة صفه الكفايات الأساسية وكفايات
المنهج الأخرى المنشودة مؤتلفة ومتفرقة -على الأقل-، ومؤمناً للنماء
المستمر ، ومحسناً لتعلم وتعليم كل واحد منهم .
- تستمر عملية التقويم بحيث تغدو نشاطاً يرافق عملية التعلم والتعليم
في جميع مراحلها منذ بدايتها حتى نهايتها مروراً بالعمليات التصحيحية
، الأمر الذي يقتضي من المعلم ممارسة التقويم التكويني المبني
على أساس محكي المرجع ، والقائم على مبدأ إتقان الكفايات ، وهذا
يتطلب أن يستخدم المعلم الوصف التشخيصي -الدقيق ما أمكن- في مختلف
مراحل التقويم وأنواعه ، بحيث تظهر نقاط القوة التي يلزمها تعزيز
وتدعيم وإثراء للإفادة منها في عملية التعلم والتعليم ، ونقاط
الضعف التي تحتاج إلى تصحيح وعلاج وتغذية استرجاعية عاجلة تتلافى
القصور ، من دون إصدار أي حكم على المتعلم خلال تعلمه .
- يكون التقويم شاملاً في أساليبه وأدواته بحيث يشتمل على تقنيات
متنوعة ووسائل ملاحظة ملائمة لطبيعة الأهداف ؛ للتأكد من حدوث
التعلم المتكامل ، وللكشف عن المهارات العليا : كحل المشكلات وتطوير
أساليب التفكير مثل : القدرة على الاستنتاج والتعميم واستخدام
القواعد والتعميمات في تفسير مواقف جديدة، والقدرة على إدراك العلاقات
المعقدة بين الأسباب والنتائج بدلاً من اقتصار التقويم على المستويات
المتدنية من التعلم ، وهذا يتطلب معارف متعددة لدى المعلم والمدرسة
.
- يضع -المعلم بالتعاون مع زملائه في المدرسة- خطة عمل جديدة
تشتمل على بدائل عدة (مضمون استراتيجيات، أساليب تعلم وتعليم ....
) بعد كل عملية تقويم يقوم بها ، استناداً إلى التغذية الاسترجاعية
، ويقوم مباشرة بمعاودة تعليم الطلبة الذين تبين أنهم لم يتقنوا
إحدى المهارات أو بعضها أو جميعها ، مع تغيير وسائل وطرائق التدريس
ومددها حتى يصل كل متعلم إلى مستوى الإنجاز المطلوب ، على أن يكلف
الطلبة الذين أتقنوا الكفايات المطلوبة بنشاطات متقدمة في مجال
الكفاية موضوع التعلم .
- إعطاء حالات بطئ التعلم أهمية خاصة من قبل المعلم والمدرسة
، وتأكيد عملية معاودة التعلم والتعليم وتوظيف أساليب متنوعة ؛
لتيسر المدرسة إتقانهم الكفايات في أقصر وقت ممكن .
- اعتبار مراجعة تقدير مستوى الأداء في نهاية كل حلقة دراسية
أساساً في معرفة مدى تحقق أهداف الحلقة ، ومدى إتقان الطالب الكفايات
المتكاملة حتى ينتقل إلى الحلقة الأخرى.
- تحتفظ المدرسة بملف فردي تراكمي للطالب ليضم معلومات وتأويلات
متنوعة : صحية، واجتماعية وأكاديمية عن الطالب ، وذلك عبر الصفوف
الدراسية ؛ ليستفيد المعلم منه في التخطيط لعملية التعلم والتعليم
، وتلبية حاجات كل متعلم.
- يتم تقدير مستوى الطالب انطلاقاً من موقعه بالنسبة لسلم أداء
الكفاية المنشودة ، دون النظر إلى موقعه النسبي (بالنسبة للطلبة)
، أو مقارنة أدائه بتحصيل بقية الطلبة طوال فترة دراسته في مرحلة
التعليم الأساسي ، بحيث تسير عملية التقويم وفق قوائم تشخيص تحدد
الإنجاز الذي حققه كل طالب ، وتبين بوضوح نقاط القوة ونقاط الضعف
في كل إنجاز . فعلى المعلم تطبيق قوائم التشخيص بدلاً من العلامات
-ما أمكن- ، وتوظيف أساليب تبين وضع كل طالب من حيث إتقانه الكفايات
وتحقيقه الأهداف ، مما يتطلب وجود ملف -حقيبة لكل طالب يضم نماذج
فعلية من إنتاجه ، ليعرف تطور نموه الدراسي .
- يقوم المعلم -بالتعاون مع المشرف الاجتماعي- برصد ذوي الحالات
الخاصة (المتفوقين والمتأخرين دراسياً والمعوقين) والاستجابة لاحتياجات
كل منهم .
- تتبادل المدرسة والبيت المعلومات حول الطالب للمشاركة في متابعة
دراسته ونمو مستواه العلمي والخلقي ، وللتعرف على الصعوبات والمشكلات
التي يواجهها ، والتعاون من أجل التوصل إلى حلول لها ، وتصحيح
مسيرته ورعاية نموه وتقدمه بشكل أفضل .
- يمكن لمعلم الحلقة الأولى ، بالتنسيق مع مدير المدرسة ، التصرف
في تدريس وحدات محتوى مضمون المنهج تقديماً أو تأخيراً ، تعجيلاً
أو تأجيلاً داخل المدة الزمنية لصفوف الحلقة بصفتها حلقة تعليمية
متجانسة ومتكاملة.
المادة الخامسة - أساليب
التقويم وأدواته :
يوظف المعلم في تقويم نمو طلبته أساليب وأدوات تقويم متنوعة بحسب
متطلبات الموقف التعليمي لتقدير كفايات مختلفة ، مثل :
- الملاحظة المنظمة .
- النشاطات المخططة والنشاطات الذاتية التي يبادر بها الطلبة
.
- المشروعات الفردية والجماعية الموجهة والذاتية .
- كتابة التقارير والأوراق البحثية .
- الامتحانات بأنواعها وأشكالها المختلفة من شفوية وتحريرية وعملية
.
|