التعريف بالمؤتمر

 

 

  سياق المؤتمر

تختصّ المرحلة التي نشترك في المسؤوليّة عن قيادتها اليوم باحتلال التّعليم واجهة الشّأن العامّ، وباتّساع رقعة تأثيراته في قطاعات الحياة وبرامج التّنمية، ولكنّها تختصّ أيضا بشهود الحقل التّربويّ حراكا متصاعد الوثيرة سواء في مستوى الفكَر أو الممارسات، تأثّرا بهذه التّحوّلات العميقة والواسعة التي تجري في سائر قطاعات الحياة. ولأنّ الدّروس المستفادة من تجارب التّنمية قد قرّرت منذ تسعينات القرن الماضي أن لا مستقبل لنماذج تنمويّة لم تتّخذ من الإنسان غاية الغايات ومن الذّكاء أثمن الوسائل والموارد اتّجهت الأمم خلال السّنوات الأخيرة إلى الانكباب على نظم التّعليم لديها تجوّد خدماتها وتستمدّ منها ضمانات الصّمود في حلبة التّنافس على المستقبل.

ولقد أدّى هذا الرّبط الاستراتيجيّ بين التّعليم والتّنمية إلى أنْ تغيّرت وظائف المؤسّسة المدرسيّة فضلا عن تغيّر معنى التّمدرس نفسه، ولأوّل مرّة بات التّعليم يعني أوّلا وبالأساس تمكينا لحرفاء المدارس (ذكورا كانوا أم إناثا صغارا أم كبارا، عاديّين أم من ذوي الاحتياجات الخاصّة إلخ..) من فرص بناء الذّات واستكشاف مقدّراتها، والمساهمة المقتدرة في الحياة العامّة. .وحينما تجد المؤسّسة المدرسيّة نفسها أمام التّحدّيات التي يفرضها تعليم باتت هذه دلالته، تجد نفسها -بالتّوازي والتّلازم- أمام ورشة تغيير ضخمة تطول كلّ ما يُنعت بـ"المدرسيّ" منهجا كان أم كتابا أم خطّة أم مبنى أم نظاما إلخ..

غير أنّ قوانين الحياة بدءا من تلك التي لَقِنَّاهَا في أبسط دروس الفيزياء وانتهاء بأعقد ما تضمّنته منها نظريّات الفلسفة والتّاريخ وعلوم الإنسان تعلِّمُنا أنّ للتّغيير -كلِّ تغيير-اتّجاها وإيقاعا وأنّ له من ورائهما قوّةً تحدّدهما له بالتّفاعل مع محيطها. ولمّا أن كان التّغيير الذي نحن بصدده هنا هو تغيير هذا المشمول بصفة "المدرسيّ" تأكّدت الحاجة إلى قوّة مدرسيّة تستحدث هذا التّغيير داخل المؤسّسة المدرسيّة وتحدّد له اتّجاهه المتوافق مع حاجات حرفاء المؤسّسة المدرسيّة وإيقاعه المتلائم مع تنامي الطّلب على الخدمة المدرسيّة وتغيّره. ولم تكن منظّمة خبيرة مثل اليونسكو في حاجة إلى طويل بحث لتقرّر أنّ قوّة التّغيير المدرسيّ هذه هي القيادة المدرسيّة، وأنّ المسؤول عن تغيير الخدمة المدرسيّة في الاتّجاه وبالإيقاع المقبولين من حرفاء المؤسّسات المدرسيّة هو قيادة جودة الخدمة المدرسيّة، فقد جاء في الفصل الرّابع من تقرير هذه المنظّمة (اليونسكو) حول: "التّعليم للجميع، ضرورة ضمان الجودة 2005م" أنّ: "الأجزاء السّابقة التي تناولت موضوع تحسين المدارس، وكذلك الوثائق المرجعيّة عن فعاليّة المدارس المشار إليها في الفصل الثّاني، تُبرِز بوضوح أهمّيّة توافر قيادة قويّة في مجال التّعليم لتحسين نتائج التّعلّم، وإرساء ثقافة قائمة على التّطوير المدرسيّ. وفي كلتا الحالتين يُقصَد بالقيادة القوّة الدّافعة إلى التّحوّل وليس التّحكّم أو الضّبط. وعليه فإنّ قدرة المدارس على تحسين مستويات التّدريس والتّعلّم تعتمد إلى حدّ كبير على نوعيّة القيادة المهنيّة التي يمسك بزمامها كبار المعلّمين إلخ.." (ص174)

ولم تتأخّر مملكة البحرين التي رفعتِ الإرادةُ الملكيّةُ السّاميةُ فيها التّعليمَ إلى مصاف الأولويّة الوطنيّة المطلقة، عن إطلاق ورشة التّغيير المدرسيّ هذه، ففضلا عن الكفالة الدّستوريّة والتّشريعيّة لحقّ التّعلّم للجميع والتّقدّم المحرز على صعيد تحقيق أعلى نسب التّمدرس (ممّا أهّلها لاحتلال المرتبة الأولى عربيّا والمتقدّمة عالميّا)، أرسي مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل، وتكرّمَ رئيس الوزراء صاحب السّموّ الشّيخ خليفة بن سلمان آل خليفة بإنشاء جائزة للتّميّز في الأداء التّعليميّ، وأطلق مجلس التّنمية الاقتصاديّة –بإشراف من سموّ وليّ العهد الأمين ومتابعة شخصيّة منه- مبادراته الأربع التي من بينها إنشاء هيأة ضمان الجودة، وانخرطت هذه الهيأة بداية من العام الدّراسيّ الجاري في برنامج لمراجعة أداء المدارس. كلّ هذه المشروعات والمبادرات والبرامج -منضافة إليها الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة التّربية والتّعليم في إطار تنفيذ برنامج الجودة الشّاملة- قد أولت عناية خاصّة للمدرسة من حيث هي قطب ميدانيّ حيّ للتّغيير التّربويّ. وأولت -من ثمّ- للموارد البشريّة المدرسيّة وقياداتها عناية لا تكفّ كلّ يوم عن التّزايد.

إنّ مملكة البحرين وهي تجدّ في أن ينال حرفاء المؤسّسات المدرسيّة بها فرص التّعلّم التي لا تقلّ جودة عن نظرائهم في العالم تدرك أنّ الطّريق إلى ذلك هو التّطوير الشّامل، ولكنّها تدرك أيضا أنّ القيادات المدرسيّة هي القوّة الطّلائعيّة التي لا غنى عن أن تدفع بهذا التّطوير -على نحو موصول- في اتّجاه غاياته. 

 

الرّؤية:

يتأسّس هذا المؤتمر على التّسليم بحقيقة كون العامل البشريّ - بما يقترن به من ثقافة مهنيّة ومؤسّسيّة وقيم أداء- يُعدّ أكثر العوامل حسما لتقرير مستقبل المؤسّسة المدرسيّة في توجّهها الضّروريّ وغير القابل للتّأجيل إلى التّجويد المطّرد لنوعيّة الخدمة المدرسيّة المسداة إلى أفراد المجتمع المدرسيّ وفئاته، و من ثمّ يرى أنّ القيادة المدرسيّة مدعوّة - بحكم طبيعتها الرّياديّة ولاسيما في مراحل التّطوير- إلى أن الاضطلاع بمسؤوليّاتها كقوّة ذكيّة مبادرة إلى افتراع مسالك التّغيير أوّلا وكقوّة جاذبة تعبّئ الطّاقات العاملة معها وتمكّنها من فرص المشاركة الابتكاريّة ونيل شرف تحمّل مسؤوليّتها.    

 

الرّسالة:

تنشُد وزارة التّربية والتّعليم -من خلال المشاركين في هذا المؤتمر ومن أجلهم- أن يكون المؤتمر بحقّ فرصة مؤاتية للتّفكّر الإيجابيّ في التّغييرات المنتظرة في القيادة المدرسيّة والتّحاور البنّاء حولها استبصارا للتّحوّلات ورصدا للتّحدّيات واستكشافا للفرص والآفاق ذات العلاقة، من أجل إعطاء دفعة مستحقّةٍ دائمًا وواجبةٍ اليومَ لجهود الشّراكة في الارتقاء بمستوى جودة الخدمة التّعليميّة داخل مؤسّساتنا المدرسيّة ولاسيما منها مؤسّسات التّعليم الثّانويّ.

 

 

أهداف المؤتمر:

أوزان الأهداف الأهداف التسلسل فئات الأهداف
%15

تعرّف الاتّجاهات الجديدة للقيادة المدرسيّة في سياق التّحوّلات الجارية

1 الهدف التّثقيفيّ
%30

تحليل أهمّ التّصوّرات القياديّة المدرسيّة الرّاهنة ونقدها

2 الهدف التّقويميّ/ التّأمّليّ (الماوراء مهنيّ).
%25

الاطّلاع على بعض الممارسات والتّجارب القياديّة المدرسيّة الجيّدة

3 الهدف التّعريفيّ ( التّعريف بالممارسات الجيّدة)
%30

بلورة الكفايات المهنيّة الجوهريّة المستقبليّة للقائد المدرسيّ بمملكة البحرين

4 الهدف التّطبيقيّ

 

 

محاور المؤتمر:

أ- عرض أهمّ التّحوّلات الجارية في السّياق الحافّ بالمدرسة

1- تحدّيات القيادة المدرسيّة في ضوء التّحوّلات المستجدّة

ب- عرض التّغيّرات الهيكليّة والوظيفيّة (الحاصلة والمرتقبة) الطّارئة على المدرسة

ت- بيان أبرز التّحدّيات التي تواجهها القيادة المدرسيّة في ضوء التّغيّرات الطّارئة على الحياتين المدرسيّة والخارج مدرسيّة

 المنظور -  

الأدوار -  

المجالات -  

الأساليب -  

2- الافاق الجديدة للقيادة المدرسية

أ- المستوى الوصفيّ: عرض أدوات البحث ووصف التّصوّرات وتصنيفها

3- القيادة المدرسية بمملكة البحرين بحث تحليلي للتصورات السائدة

ب- المستوى التّحليليّ: تفكيك بنية المفاهيم وكشف دلالاتها

ت- المستوى التّقويميّ: بيان مدى توافق هذه البنية مع مقتضيات الوعي القياديّ الجديد

ورشة تفكير وتقويم ذاتي

4- تأمّل واقع الأداء القياديّ بالمدارس الثّانويّة لمملكة البحرين

أ- الدّاخليّة 

5- عرض عيّنة من المشروعات والبرامج والممارسات القياديّة

ب- الخارجية
ورشة عمل

6- بلورة مشروع الكفايات الجوهريّة المستقبليّة للقائد المدرسيّ بالمؤسّسات المدرسيّة للمحلة الثّانويّة بمملكة البحرين

 

تصميم وتنفيذ / سمير سامي محمد - إدارة تقنيات ومصادر التعلم 2008م